المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
130
أعلام الهداية
للإشراف فكان يعالج الإشكالات التي تستجد ، ويدفع مسيرة الحركة العلمية إلى الأمام . ولا يمكن في هذا البحث أن نستوعب كل هذه التخصّصات وإنّما نقتصر على ذكر بعض النماذج فيما يأتي : أ - في الطب : سئل الإمام عن جسم الإنسان فقال ( عليه السّلام ) : « ان اللّه خلق الانسان على اثني عشر وصلا وعلى مائتين وثمانية وأربعين عظما ، وعلى ثلاثمائة وستين عرقا ، فالعروق هي التي تسقي الجسد كله ، والعظام تمسكه واللحم يمسك العظام والعصب تمسك اللحم ، وجعل في يديه اثنين وثمانين عظما في كل يد إحدى وأربعين عظما ، منها في كفه خمسة وثلاثون عظما وفي ساعده اثنان ، وفي عضده واحد ، وفي كتفه ثلاثة ، فذلك إحدى وأربعون ، وكذلك في الأخرى ، وفي رجله ثلاثة وأربعون عظما ، منها في قدمه خمسة وثلاثون عظما وفي ساقه اثنان ، وفي ركبتيه ثلاثة ، وفي فخذه واحد وفي وركه اثنان وكذلك في الأخرى ، وفي صلبه ثماني عشر فقاره وفي كل واحد من جنبيه تسعة أضلاع وفي وقصته ثمانية وفي رأسه ستة وثلاثون عظما وفي فيه ثماني وعشرون عظما أو اثنان وثلاثون عظما » « 1 » . يقول الشيخ ميرزا محمد الخليلي : ولعمري إن هذا الحصر والتعداد هو عين ما ذكره المشرّحون في هذا العصر ، لم يزيدوا ولم ينقصوا « 2 » . وشرح الإمام الصادق ( عليه السّلام ) كيفية دوران الدم في الجسم ولأول مرة في حديثه مع المفضّل بن عمر ، وقد سبق بذلك العالم ( هارفي ) الذي عرف بأنه مكتشف الدورة الدموية . قال ( عليه السّلام ) : « فكّر يا مفضّل في وصول الغذاء إلى البدن وما فيه من التدبير ، فإنّ
--> ( 1 ) المناقب : 4 / 256 ، وبحار الأنوار : 14 / 480 . ( 2 ) طب الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : 3 .